الشيخ باقر شريف القرشي
69
حياة الإمام الحسين ( ع )
وتأمل في أصحابه فقال ( ع ) : « ما دون هؤلاء سر » « أرأيت الراكب الذي استقبلته عشاء أمس ؟ » « نعم وأردت مسألته » « واللّه استبرأنا لك خبره ، وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منا ذو رأي وصدق وعقل ، وانه حدثنا انه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهانئ ورآهما يجران في السوق بأرجلهما . « « 1 » . وكان النبأ المؤلم كالصاعقة على العلويين فانفجروا بالبكاء على فقيدهم العظيم حتى ارتج الموضع بالبكاء وسالت الدموع كل مسيل « 2 » واستبان للامام غدر أهل الكوفة ، وأيقن انه مع الصفوة من أهل بيته وأصحابه سيلاقون نفس المصير الذي لاقاه مسلم ، وانبرى إلى الامام بعض أصحابه فقال له : « ننشدك اللّه الا رجعت من مكانك فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة بل نتخوف ان يكونوا عليك » والتفت الامام إلى بني عقيل فقال لهم : « ما ترون فقد قتل مسلم ؟ » وو ثبت الفتية وهي تعلن استهانتها بالموت قائلين : « لا واللّه لا نرجع حتى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق مسلم » وراح الامام يقول بمقالتهم : « لا خير في العيش بعد هؤلاء » « 3 »
--> ( 1 ) الارشاد ( ص 247 ) ( 2 ) الدر المسلوك 1 / 111 ( 3 ) الارشاد ( ص 247 )